تدهور المالية العامة يضع تصنيف فرنسا في مأزق
عدلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للتصنيف السيادي لفرنسا من «مستقرة» إلى «سلبية»، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني للبلاد عند درجة A+، في خطوة اتخذتها ضمن مراجعة غير مجدولة تسلط الضوء على تفاقم الضغوط المالية وتزايد المخاطر المحيطة بالاقتصاد الفرنسي.
تدهور المؤشرات المالية واتساع العجز
أرجعت الوكالة هذا التعديل إلى تسارع تدهور أوضاع المالية العامة، واستمرار المسار المتصاعد للمديونية العامة في البلاد. وبيّنت فيتش أن قرار المراجعة جاء مدفوعاً بتوسع عجز الموازنة العامة، وتزايد الأعباء المترتبة على خدمة الديون الحكومية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق المالية، مما يشكل عبئاً متنامياً على الميزانية العامة للحكومة الفرنسية.
مسار متصاعد للدين العام
وفي ما يتعلق بمستويات المديونية، رسمت تقديرات وكالة التصنيف مساراً صعودياً لحجم الالتزامات المالية على باريس خلال السنوات المقبلة؛ إذ رجحت فيتش أن يرتفع إجمالي الدين العام للحكومة الفرنسية من مستوى 115.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، ليصل إلى قرابة 124% من الناتج بحلول عام 2028.
كما أوضحت فيتش أن كبح جماح هذا الصعود وتحقيق الاستقرار في مسار الدين العام أصبحا أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن إجراءات الضبط المالي التراكمي المطلوبة لتحقيق هذا الهدف باتت تستوجب تحقيق وفورات مالية إجمالية تصل إلى نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بعد أن كانت التقديرات في مراجعة سابقة تقف عند مستوى 3%.
لماذا يهم
تعد المراجعة غير المجدولة من وكالة فيتش جرس إنذار مباشر لصناع القرار المالي في فرنسا، إذ تفتح النظرة السلبية الباب أمام خفض فعلي للتصنيف الائتماني لاحقاً، وهو ما يهدد بزيادة تكلفة استدانة الحكومة ويفاقم صعوبة السيطرة على العجز في ظل استمرار تصاعد أعباء خدمة الديون.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استناداً إلى المصادر أعلاه. كيف نعمل




