أخبار الاقتصاد بالعربي
أعمال🌍 خريطة سلع الأرض · المعادن النادرة

صادرات الصين من المعادن النادرة تقيد الصناعة الدولية

اسحب أو استخدم الأسهم لمشاهدة الشرائح (8)

أظهرت بيانات التجارة العالمية لعام 2025 أن الصين تواصل إحكام سيطرتها على مفاصل الصناعات الدقيقة من خلال المعادن النادرة. ورغم تطبيق تدابير تنظيمية مشددة وتراخيص تصدير جديدة، سجلت الجمارك الصينية تصدير 62,585 طناً خلال العام وفق بيانات نشرتها رويترز، وهو أعلى مستوى تسجله الشحنات منذ عام 2014 على الأقل. وتوضح هذه الأرقام واقع سلاسل التوريد الدولية؛ فالصين لا تكتفي بكونها المورد الأساسي للخامات التعدينية، بل تمتلك الحصة الأكبر من قدرات المعالجة والتنقية الكيميائية التي تعتمد عليها المصانع العالمية لتشغيل خطوط إنتاج السيارات ومعدات الطاقة والرقائق الإلكترونية.

تفوق التعدين واحتياطيات الخامات تشير تقارير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية لعام 2026 إلى أن مناجم الصين أنتجت 270,000 طن من مكافئ أكسيد المعادن النادرة خلال عام 2025، وهو الرقم ذاته المسجل في عام 2024. وفي المقابل، بلغ إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية 51,000 طن من مكافئ أكسيد المعادن النادرة في مركزات المعادن خلال عام 2025 بقيمة بلغت 240 مليون دولار، ما يوضح الفارق في القدرات الاستخراجية بين البلدين.

ولا يتوقف الحجم الصيني عند الإنتاج السنوي، بل يمتد إلى الاحتياطيات الجيولوجية؛ إذ تملك الصين احتياطيات مؤكدة تصل إلى 44,000,000 طن من المعادن النادرة، مقارنة باحتياطيات أمريكية تبلغ 1,900,000 طن وفق تقييمات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وتمنح هذه الاحتياطيات الصين قدرة مستمرة على تلبية متطلبات التصنيع ورفد الأسواق لمدد زمنية طويلة.

قدرات التكرير وشبكات التوريد الإقليمية تتجاوز الحصة الصينية مرحلة استخراج المواد الخام إلى سلاسل القيمة المضافة؛ فبحسب دراسة صندوق النقد الدولي الصادرة عام 2026، تسيطر الصين على 88% من قدرات فصل أكاسيد المعادن النادرة الخفيفة و93% من تكرير معادنها، وتصل هذه النسبة إلى 97% في فصل الأكاسيد الثقيلة و95% في تكريرها. وهذه القدرات تجعل المصنعين في الدول الأخرى يعتمدون على المنشآت الصينية؛ حيث ترسل شركة Lynas Rare Earths الأسترالية أكاسيدها إلى منشآت صينية للتكرير حتى عام 2026 على الأقل.

ولتغذية هذه المصافي، تعتمد الصين على الاستيراد من دول الجوار؛ إذ كشفت بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية المنشورة عبر شبكة سي إن بي سي أن ميانمار وفرت نحو 57% من إجمالي واردات الصين من خامات العناصر النادرة لتكريرها محلياً، بعدما بلغت ذروة صادراتها نحو 42,000 طن في عام 2023. وتتولى شركات صينية كبرى هذه العمليات، مثل شركة China Northern Rare Earth Group التي ارتفع سهمها بنسبة 10% وشركة Shenghe Resources التي ارتفع سهمها بنسبة 9.4% فور إقرار ضوابط التصدير في أكتوبر 2025.

تراخيص التصدير وفجوة الأسعار يوضح صندوق النقد الدولي أن الصين تستهلك داخلياً نحو 60% من إنتاجها عند كل مرحلة تصنيعية، تاركة 40% فقط للتجارة الدولية. وفي 4 أبريل 2025، فرضت وزارة التجارة الصينية اشتراط تراخيص لتصدير سبعة عناصر نادرة ثقيلة ومنتجات المغناطيس الدائم، ما أدى إلى انخفاض صادرات المغناطيس الدائم بنسبة 70% على أساس سنوي بحلول مايو 2025 وفق بيانات الصندوق.

وقاد هذا التراجع في الشحنات إلى نقص بالمعروض خارج الصين؛ حيث توضح تحليلات وكالة الطاقة الدولية أن أسعار المعادن النادرة في الأسواق الأوروبية ارتفعت لتصل إلى ستة أضعاف مستوياتها داخل الصين. ورغم أن الصين علقت في نوفمبر 2025 توسيع القيود ليشمل منتجات أجنبية الصنع لمدة عام واحد، فإن أسعار عناصر مثل النيوديميوم والبراسيوديميوم ارتفعت بنسبة 41% في مطلع عام 2026 بحسب رويترز.

تداعيات القيود على قطاع السيارات تؤكد وكالة الطاقة الدولية في تقرير المعادن الحرجة لعام 2026 أن التطبيق الكامل للقيود الصينية قد يضع إنتاجاً صناعياً قيمته 6.5 تريليون دولار سنوياً خارج حدود الصين في دائرة الخطر. وقد دفع النقص بعض مصنعي السيارات إلى خفض معدلات التشغيل أو إيقاف خطوط التجميع مؤقتاً لصعوبة تأمين مغانط المحركات الكهربائية.

وبحسب تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الواردة في أوراق صندوق النقد الدولي، يمثل قطاع صناعة السيارات والمركبات 47.16% من إجمالي الناتج الصناعي المعتمد على المعادن النادرة والمغانط عالمياً، يليه قطاع تكرير النفط وفحم الكوك بنسبة 34.98%. ومع بقاء وتيرة المشاريع البديلة خارج الصين بطيئة، تظل سلاسل التصنيع العالمية متأثرة بالإجراءات التنظيمية الصادرة من الصين.

نص الفيديو

سجلت صادرات الصين من المعادن النادرة 62,585 طناً عام 2025، بينما تهدد ضوابط التصدير خطوط الإنتاج الصناعي عالمياً.

بلغ إنتاج الصين من المعادن النادرة 270 ألف طن خلال عام 2025 لتتصدر الإنتاج العالمي، مقابل 51 ألف طن للولايات المتحدة، وتستند الصين إلى احتياطيات مؤكدة تبلغ 44 مليون طن.

لا تتوقف حصة الصين عند استخراج الخام، إذ تستحوذ على 88% من فصل أكاسيد المعادن الخفيفة، و97% من فصل العناصر الثقيلة، متصدرة عمليات تكرير المعادن عالمياً.

تعتمد المصافي الصينية على ميانمار لتأمين 57% من وارداتها، بينما تتصدر الإنتاج المحلي شركات كبرى مثل China Northern Rare Earth Group التي ارتفعت أسهمها بنسبة 10% عقب القيود الجديدة.

تستهلك الصين محلياً 60% من إنتاجها، تاركة الباقي للتجارة الدولية؛ وعند فرض تراخيص التصدير تراجعت شحنات المغناطيس 70% في مايو 2025، لترتفع الأسعار بأوروبا إلى ستة أضعاف نظيرتها في الصين.

قد يهدد التطبيق الكامل للضوابط الصينية إنتاجاً صناعياً سنوياً بنحو 6.5 تريليون دولار خارج الصين، مع تصدر قطاع تصنيع المركبات قائمة الأنشطة الأكثر اعتماداً على هذه السلع.

يواجه تنويع سلاسل الإمداد خارج الصين عقبات فنية، إذ يتطلب بناء مصافي التكرير سنوات طويلة واستثمارات بمليارات الدولارات.

#المعادن_النادرة#الصين#سلاسل_الإمداد#اقتصاد_عالمي#صناعة_السيارات

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استناداً إلى المصادر أعلاه. كيف نعمل

▶ شاهد الخبر فيديو على TikTok