لماذا يتجه الذهب نحو أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو؟
تراجعت أسعار الذهب لتتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ يونيو الماضي، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية التي تدعم بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
خسائر أسبوعية وضغوط بيعية
انخفض المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,016.27 دولار للأونصة، مقلصاً جزءاً من خسائره بعدما لامس أدنى مستوياته منذ 20 يوليو، لتصل خسائره على مدار الأسبوع إلى نحو 3.5%. وفي السياق ذاته، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر ديسمبر بنسبة 0.7% لتبلغ 4,030.40 دولار للأونصة.
قفزة النفط وتوقعات الفائدة
تزامن تراجع الذهب مع صعود أسعار النفط بنحو 4% لتسجل أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وهو ما دفع المتعاملين في الأسواق إلى إعادة تسعير مسار السياسة النقدية. وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً على المستثمرين.
وأشار مونتي صفي الدين، رئيس أبحاث السوق في Capital.com، إلى أن المضاربين يحاولون الدفاع عن حاجز 4,000 دولار للأونصة، موضحاً أن كسر هذا المستوى بوضوح سيشير إلى توقف السوق عن تسعير تيسير السياسة النقدية، والبدء في تسعير تضخم عنيد مع عوائد مرتفعة وقوة للدولار. وأضاف صفي الدين أن صعود النفط يعيد إحياء مخاوف التضخم ويؤخر خفض الفائدة، ما يمثل مزيجاً معقداً لحائزي السبائك.
ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي
تترقب الأسواق المالية نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 27 و28 أكتوبر، إلى جانب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لتحديد المسار المقبل للاقتصاد الأمريكي. وتشير التوقعات الحالية إلى اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب، مع بقاء احتمالات رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر عند 80%.
لماذا يهم
يعكس هذا التراجع حساسية الذهب المباشرة لتحركات أسعار الطاقة ومعدلات التضخم؛ إذ إن استمرار ارتفاع النفط قد يقوض التوقعات ببدء تيسير السياسة النقدية، مما يفرض ضغوطاً متواصلة على أسعار السبائك لصالح الأصول ذات العوائد المرتفعة.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استناداً إلى المصادر أعلاه. كيف نعمل




