أزمة قطارات ألمانيا تهوي بأسهم Alstom بنحو 28%
سجلت أسهم شركة Alstom الفرنسية لصناعة القطارات هبوطاً حاداً بنحو 28%، لتلامس أدنى مستوياتها منذ مارس 2024، عقب إطلاقها تحذيراً بشأن نتائجها المالية وتخفيض توقعاتها للعام المالي الجاري بسبب مشكلات فنية وتشغيلية واجهت قطاراتها Coradia Max في ألمانيا.
تدهور الربحية والتدفقات النقدية
وعدلت الشركة الفرنسية توقعاتها لهامش الأرباح التشغيلية المعدلة (EBIT) للعام المالي الجاري لتستقر عند نحو 1%، نزولاً من تقديراتها السابقة التي كانت تبلغ 6.5%.
وامتدت الضغوط المالية إلى التدفق النقدي الحر، حيث كشفت Alstom عن تحوله من نطاق إيجابي إلى استنزاف نقدي سلبي يصل إلى نحو 1.5 مليار يورو، مدفوعاً بإعادة تقييم وتعديل هوامش الربحية عند الاكتمال لعدد من المشاريع الكبرى.
تعثر تشغيلي في ألمانيا
ويعود هذا التراجع المالي إلى تراكم العقبات التشغيلية والمشكلات الفنية المرتبطة بمنصة قطارات Coradia Max الإقليمية ذات السعة العالية في ألمانيا، بجانب متطلبات إضافية فُرضت لاجتياز اختبارات الاعتماد.
وأجبرت تلك التحديات الشركة على تعليق عمليات التصنيع بصورة مؤقتة خلال الربع الأول من العام لمعالجة العيوب الهندسية والتقنية، الأمر الذي انعكس سلباً على الأداء التشغيلي وأدى إلى تباطؤ عام في وتيرة تسليم الطلبيات.
تراجع الإنتاج وخطط الهيكلة
وانخفضت وتيرة تصنيع عربات القطارات لدى الشركة بنسبة 8% خلال النصف الأول، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 1,860 عربة قطار مقارنة بمعدلات الفترات السابقة.
وأمام هذه الصعوبات التشغيلية والضغوط المالية المتزايدة، أعلنت إدارة Alstom عزمها تنفيذ خطة شاملة لإعادة الهيكلة في محاولة لتصحيح المسار وتجاوز تداعيات الأزمة الفنية.
لماذا يهم
يعكس هبوط السهم عمق التحديات الصناعية التي تواجه واحدة من كبرى شركات تصنيع معدات السكك الحديدية عالمياً، إذ تبرز الأزمة مدى حساسية التدفقات النقدية وهوامش الأرباح للتأخيرات الفنية واختبارات الاعتماد في العقود الحكومية الأوروبية الضخمة.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استناداً إلى المصادر أعلاه. كيف نعمل




