ثقة المستهلك الأمريكي تهوي لمستوى تاريخي متدنٍ
تراجع حاد في ثقة المستهلك الأمريكي
كشفت بيانات جامعة ميشيغان الصادرة في 10 أكتوبر 2026 عن هبوط حاد في ثقة المستهلك الأمريكي، حيث سجل المؤشر 46.3 نقطة، وهو ثاني أدنى مستوى تاريخي له منذ البدء في جمع البيانات عام 1952. يأتي هذا التراجع وسط ضغوط معيشية متزايدة وارتفاع ملموس في تكاليف السلع الأساسية والوقود، مما يهدد بدفع الإنفاق الاستهلاكي نحو الانكماش، وهو المحرك الذي يمثل ثلثي الاقتصاد الأمريكي.
أسباب تصاعد الضغوط التضخمية
أظهرت البيانات قفزة في توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل لتصل إلى 4.7%، مسجلة ارتفاعاً كبيراً عن نسبة 3.4% المسجلة في فبراير الماضي. ويعزو التقرير هذا الصعود إلى تعطل إمدادات النفط العالمية الناجم عن العمليات العسكرية في إيران، بالإضافة إلى تأثير الرسوم الجمركية المشددة التي انعكست بشكل مباشر على أسعار السلع التي يتحملها المستهلك النهائي.
تباين أداء البورصات وواقع المستهلك
على الرغم من الحالة الاقتصادية القاتمة التي يعيشها المستهلكون، شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداءً قوياً، حيث أنهى مؤشر S&P 500 تداولاته عند 7,811.54 نقطة، بينما صعد مؤشر Dow Jones إلى 51,654.95 نقطة، وأغلق مؤشر Nasdaq عند 27,366.17 نقطة. هذا الانفصال بين أداء السوق وواقع الأسر دفع الخبراء للتحذير من مغبة الاستمرار في هذا التباين.
لماذا يهم
يمثل تراجع ثقة المستهلك مؤشراً تاريخياً استباقياً لتباطؤ النمو الاقتصادي وانكماش أرباح شركات التجزئة. كما يضع هذا الوضع الاحتياطي الفيدرالي في مأزق معقد؛ إذ سيواجه صعوبة بالغة في اتخاذ قرارات لخفض أسعار الفائدة طالما بقي التضخم الاستهلاكي يتجاوز المستهدف الرسمي البالغ 2%.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استناداً إلى المصادر أعلاه. كيف نعمل




